سعيد بن هبة الله
31
كتاب المغني في الطب
( 8 ) ( الصّداع التابع لغلبة الدّم ) « 1 » المرض : الصّداع التابع لغلبة الدم . السبب : التّملّي من اللحوم ( والحلوى ) « 2 » والإستكثار من الأشربة الحارّة . العرض : إمتلاء العروق وحرارة ملمس الرأس وإحمرار الوجه والعينين وعظم النّبض وحلاوة الفم وخشونة الحلق وكثرة النوم . التدبير : المبادرة إلى ( الفصد من ) « 3 » القيفال ، إن ساعدت القوّة والسّن والزمان ، من الجانب الذي فيه الألم ، فإن كان الوجع عامّا للرأس جميعة فاجعل الفصد من الجانب الذي فيه الوجع أشدّ ، فإن منع ذلك مانع ، فحجامة السّاقين ( لتجذب ) « 4 » بذلك المادة من العلوّ إلى السفل ، فإن سكن المرض بذلك وإلا فحجامة الأخدعين ، فإن كان المريض يحسّ بالثقل والوجع في مؤخر الرأس فافتح العرق ( الممتد ) « 5 » على الجبهة ، ومن بعد الفصد برّد المزاج بشرب ماء الرمان وماء التمر هندي أو ماء الأجاص ، واستعمل الربوب القابضة المانعة لارتقاء الأبخرة إلى الرأس كربّ الأجاص وربّ التوت ، فإن كانت الطّبيعة سهلة فرب السّفرجل أو رب التفاح ، وأطعم الفاكهة القابضة ، وامسح الجبهة بماء الورد ، وشمّه الرياحين الباردة ( كالنيلوفر ) « 6 » والبنفسج والورد والصندل ، فإن تعذّرت الطبيعة وكان ( الجسم ) « 7 » ممتلئا فعدّل الطبع بماء الفاكهة أو بما الرمانين المعصورين بشحمهما مع السكر أو ( الشّير خشك ) « 8 » أو ( التّرنجبين ) « 9 » . وصب على الرأس ( الماء ) « 7 » الذي قد طبخ فيه البنفسج والشعير والورد وورق ( النيلوفر ) « 10 » . واحم المريض وأطعمه المزوّرات والعدسيّة الصفراء والبقول الباردة ، فإن سكنت الحدّة فغذّه بالفراريج المتّخذة بالخل أو ماء الحصرم ، وامنعه من الإستكثار من اللحم والحلوى والشّراب ( والله تعالى أعلم ) « 11 » .
--> ( 1 ) جاء ذكر هذا المرض في 2 في الورقة 7 / و ، وفي 3 في الورقة 6 / و ، ولم يرد في 4 . ( 2 ) ( . . . . ) ساقطة في 1 . و ( الحر ) في 2 . ( 3 ) ( فصد المريض عرق ) في 2 و 3 . ( 4 ) ( لتحتدر ) في 3 . ( 5 ) ( المميل ) في 2 . ( 6 ) ( كاللينور ) في 1 . ( 7 ) ( . . . . ) ساقطة في 2 . ( 8 ) ( الشير خشت ) في 3 . ( 9 ) ( الترنحس ) في 1 . ( 10 ) ( اللينوفر ) في 1 . ( 11 ) ( . . . . ) ساقطة في 1 و 3 .